الشيخ الكليني
362
الكافي
3 - عنه ، عن أبيه ، عمن حدثه ، عن الحسين بن المختار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في كلام له : ضع أمر أخيك على أحسنه حتى يأتيك ما يغلبك منه ( 1 ) ولا تظنن بكلمة خرجت من أخيك سوءا وأنت تجد لها في الخير محملا . ( باب ) * ( من لم يناصح أخاه المؤمن ) * 1 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن علي بن النعمان ، عن أبي حفص الأعشى ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقول : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من سعى في حاجة لأخيه فلم ينصحه ( 2 ) فقد خان الله ورسوله . 2 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : أيما مؤمن مشى في حاجة أخيه فلم يناصحه فقد خان الله ورسوله . 3 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، وأبو علي الأشعري ، عن محمد ابن حسان ، جميعا ، عن إدريس بن الحسن ، عن مصبح بن هلقام قال : أخبرنا أبو بصير قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : أيما رجل من أصحابنا استعان به رجل من إخوانه في حاجة فلم يبالغ فيها بكل جهد فقد خان الله ورسوله والمؤمنين ، قال أبو بصير :
--> ( 1 ) " ضع أمر أخيك " أي احمل ما صدر عن أخيك من قول أو فعل على أحسن محتملاته وإن كان مرجوحا من غير تجسس حتى يأتيك منه أمر لا يمكنك تأويله ، فان الظن قد يخطئ والتجسس منهى عنه وفى بعض النسخ [ يقلبك ] بالقاف . ( 2 ) في بعض النسخ [ فلم يناصحه ] أي لم يبذل الجهد في قضاء حاجته ولم يهتم لذلك ولم يكن غرضه حصول ذلك المطلوب . قال الراغب : النصح : تحرى قول أو فعل فيه صلاح صاحبه انتهى . وأصله الخلوص وهو خلاف الغش ويدل على أن خيانة المؤمن خيانة الله والرسول ( آت ) أقول ، النصح للمؤمن هو إرادة الخير له قولا وفعلا ومعناه بالفارسية " خير خواهى " وضده الغش .